فصوص ابن عربي
بيت العين
لتفتح شمسُك ظلمتي
ولتدخلَ فيها موتا أخضر
أثرا أبيض لعين طريقها حبائل.
أظهر سركَ فيكَ
ولنقتسمَ الحيرةَ
لنغسلَ في طاسِها إرثَ الشارةِ
لنرتدي الوجهَ كلَه
لنتمكنَ من تلوينِه
ولتفهم اتصالك.
لا محلَ يجلّي الظلامَ
هو الطريقُ نعرفُ ماءَه بمائِه
بأشباحِه المسوّاةُ
بالمنازلِ الأخرىالتي تَخُصُنا
ننقصُ
ننقصُ
عارفينَ بالكمالِ
زاهدينَ في المطولِ البسيطِ
فكن عينيى حتى أريك بك
جسمٌ كلُه ذريةٌ
لطائفُه مآخذٌ
معارفُه تجلياتٌ
عيونٌ يُعلم منها بأي ظلٍ تَمُورُ، قابلةٌ للغيبِ
تُحيكُ ظلَ الراحةِ
وتكثرُ الأغيارَ
تَرى بعضها في بعض
مجلوةٌ برزخُها عَماءٌ، وكلُ ما فيها مرايا تَتَغَندرُ في برازِخِها
سوقُها صورٌ
محتشدةٌ بالصورِ
ما تشهَت واحدةً إلا كانتها
فكن ظلي على صُورتي
وكن مشهداً يُريك الكثرةَ ولا يُعولُ عليه،
لتنقط عينُ صبابتكَ
لألتبسَ بها
لأحوزَها
لأنصرفَ إلى أهلي وما خرجتُ منكَ.
لأنفخَ أناسي في روحِكَ
أشباحٌ تفتنُها الجنةُ
لأكن حالاً لعينكَ
فادخل فيّ مرآةً وسراً
صورةً تجامع كشفَها
لتكن سوقي ولأرتدي ولادتَك
لأكثرنَك
ولأشبهنَك
ولأربطنَ العقالَ على العقالِ
أنا محلُك المنظورِ
ما أشدَ ظلامَ هذا النور
ماؤُك إناؤُه
مجموعٌ فيه الوجيز
مسوّى لا روحَ فيه دوني، وحالُكَ حالي
عِلمُنا عِلمُ الظَلالِ
فيا أبا العيون
كن جلاءَ مرآتي
وكن في اصطلاح القومِ ما تكون
جسمُ آدم .......
جسمُ شخص ..... جسمُ العيون، ممكنٌ يدركُ الظلمةَ ولا يُدرك بها.
كن محلَ هذا الظهور
عينُ ظلٍ تلاقِحُ ظلاً
أغطيتُه أسرارٌ
واحدٌ ينورُ نَفسَهُ، شَمسُهُ عينٌ مَسارُها لا يلوب .
بيت الشّمِ
أُلبي روحي فيك
وأُعينُ قيدي
أقرنُ المثلَ بمثله
وأُقيمُ عينَ المكر
فسرّح
وثنّي
ونزّه
وأفرد
وشبّه
ولوّن
" وزدني فيك تحيرا"
فارق
وقدّر
وعلّم
واستر
وأظهر
واشمم موجوداتك فيّ
وذر
واتبع
ونزّل
وانسب
وانعت
واعلُ بصفتك فيّ
أنت لا أنت
فتحمّل
وتصوّر
واكشف حالك فيّ
أظهر بعضك لبعضي
واحجب كلك عني
وأبن ممكنك ليّ
معلوم في علمي
ثابت في ظهوري
فأفض وتعيّن
وتخلَل علوك فيّ
عين السامع فيك
فاعل بصفتك فيّ
وجز صورك عليّ
واعبر رؤاك
ثابر
وقبّل في مجلى العيون برهانك فيّ
ياالمألوه
كن راضيا مرضياً
وبحق نورانيتك
لا تبقي ولا تذر فيّ.
بيت السمع
أنا اسمك
سميتك بي
من حيث أنت الكل فاسمع.
أنا لفظك والحرف
صوتك والصمت
أنا جمعك من حيث أنت الواحد فيّ.
فاسمع....
لولاك لولاي
عم السر
وغلقت دونيه الحجر
فسمي مني ما تشاء
إذ أنا كلك فيما تشاء
وارض بمسموعك فيّ
فالخشية منك تأخذ بكل ما عليّ
وأعياني أعيانك
وإلاك ما أرضاني
فاسمع....
دبيب الهمس
صور الأمس
عقبى الطاعة
من حيث أنا لك مجلى
فاشهد مابي من سمع
لأشهد سمعك
فاسمع
انظر سمعك فيّ
انظره بك وبيّ
وادخلني فيهم
في صوتك فيّ
وارقب عين السامع
فاسمع...
إني نَفسٌ من دون نَفَس
جنّ بي صوتك
فاسترني بذاتك
بقديمك الحادث فيّ
بخالدك الفاني فيّ
أنا من لا يسمع إلا بك، وأنت كذا فيّ
فاسمع...
من حيث لا أعرف وأنت تعرف
صوتك فيّ
ثم اسمع.... واسمع..... بك اسمع
غرس جنتك فيّ.
بيت الجلد
انفذ لعين فعلك
ولا تذمنّ إلا نفسك
ولا تحمدنّ إلاها
فاسعد بأثرك
والمس ناموسك
وارعى ابتغاء رضوانه.
اعط حقك
واسق المعلوم
بماء المجهول
واتبع مسك فيّ
المس رؤاك
طبع موجوداتك
عد أعرافك
واثبت فيك
أظهر كلّك فيّ
اعبر منامك
واعتبر
رَوّح عنك
فأنا لا أعرف ولا أُعرف إلا بك
فالمسني بك
والمسني بي
إذ ما ثم موصول
وما ثم بائن
وعينك وحدك أعاين
وقم في مقعد الصدق
قم في الجمع والفرق
فلا تفنى
ولا تبقى
وجز بالكل قصبي
سبقي والأزلام
ذبحي والأنصاب
وكن كل جلدك فيّ
أنام على برزخك
وفي كف الكف منك
أريح وجودي
حيث ظل لمسك نورني
وما أبقى عليّ.
بيت الذوق
ذق عين الوصال
وارتع
ذق عين القرب
عين البصيرة
عين جنتك وناري
ذق عين أثرك.
اطع عين الذوق فيك
وامرض به
اخدم علتك
طبب طعومها
واستقم لأمر الحجب
إذ لا أدري وتدري ما يفعل الذوق بنا
فسجي ذوقك
ولأسري عنك لِتُرد
واصدقْ ما بك
ولا تقصص رؤياك
امتني لأنتبه
لأذوق نوري، وأرى عين ظلي فيك
لأقبض عليه
لأتفطّن
فكلك عندي وهم
وكل ذوقك همّ
موصول غير منفك
فكن عالماً بي لأعلم
كن ذائقاً لي لأذوقك
كن صغيرا لأكبر
صاف لأتقذر
لوناً لأعتم
صبحاً لأظلم
ظعراً لأغيب
حامضاً لأحلو
مالحاً لأسكر
حاداً لأميع
حاذقاً لأجلو
حاراً لأبرد
ساخناً لأثلج
قاتماً لأنير
ذق حواسك فيّ
وأذقني بك طعم الظل
نور النور
واكشف عني المستور
أنر حجبي
ولوّن ذوقك فيّ.
المنامة – البحرين
23/9- 1/12/ 2006م









العزيزة رانا
كي تعلمي أنني أتابع وغير تابع ومتعب هذا البحر بلا شاطئ
تيسير نظمي
البحر الميت
الضفة الأخرى
16/4/2007
www.nazmi.org